جاري التحميل...
إصلاح مدونة الأسرة في المغرب: التقليد والحداثة والعدالة الاجتماعية
المجتمع، الثقافة والقانون 28 April 2025

إصلاح مدونة الأسرة في المغرب: التقليد والحداثة والعدالة الاجتماعية

R

Rita Maria Chaptini

خبير المعهد

إصلاح تاريخي لتطور قانون الأسرة

تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يواصل المغرب ديناميته التحديثية من خلال إطلاق إصلاح كبير لمجلة الأسرة. ويهدف إلى تصحيح الفجوات التي تم تحديدها وهو جزء من ديناميكية أصبحت فيها المساواة بين الجنسين أولوية عالمية. ومن خلال ضمان حماية أكثر إنصافًا في مسائل الزواج والطلاق والبنوة والميراث، يساهم هذا الإصلاح في القضاء على التفاوتات المستمرة في تطبيق قانون الأسرة ويضمن الانتقال المتناغم نحو نظام قانوني أكثر شمولاً وإنصافًا.

التوافق مع التزامات المغرب الدولية

ومن خلال هذا الإصلاح، تؤكد المملكة من جديد التزامها بالاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وتثبت للعالم إلى أي مدى أصبحت دولة كبيرة وحديثة وأساسية في كوكبة الأمم. وتشهد هذه العملية على رغبة المغرب في وضع حقوق الإنسان في قلب الإصلاحات التشريعية، وجعل العدالة الاجتماعية ركيزة أساسية لتنميته.

التوازن بين التقليد والحداثة

خلافًا لبعض المخاوف، لا ينبغي النظر إلى هذا الإصلاح على أنه معارضة بين التقاليد والحداثة، بل كفرصة لتعزيز سيادة القانون، وضمان العدالة الاجتماعية، وحماية حقوق المرأة والطفل، ومواءمة القانون المغربي مع التطورات المجتمعية والالتزامات الدولية.

إصلاح شامل يتكيف مع واقع المغرب

استنادًا إلى النهج التشاركي، جاء هذا الإصلاح نتيجة لحوار وطني واسع النطاق شارك فيه المؤسسات العامة والمنظمات غير الحكومية والخبراء القانونيون والجهات الفاعلة الاجتماعية. ومن خلال وضع حقوق الإنسان والمساواة في قلب الإصلاحات، تمثل هذه المبادرة انتقالًا مدروسًا نحو نظام قانوني أكثر شمولاً، حيث لا تتعارض التقاليد والالتزامات الدولية بل تكمل بعضها البعض، وبالتالي تعزيز تماسك واستقرار المجتمع المغربي.