جاري التحميل...
إسرائيل وإيران: القانون الدولي هو السبيل الوحيد للاستقرار
الأمن والدفاع 01 July 2025

إسرائيل وإيران: القانون الدولي هو السبيل الوحيد للاستقرار

K

Khaled Hamadé

خبير المعهد

مع وصول الصراع بين إسرائيل وإيران إلى عتبة جديدة في يونيو/حزيران 2025، لم يعد المجتمع الدولي راضيًا عن الدعوات إلى "ضبط النفس". لقد حان الوقت للمطالبة بشيء واحد بسيط ولكنه أساسي: التطبيق الصارم للقانون الدولي. وإلا فإن الشرق الأوسط ــ وما وراءه ــ يجازف بالغرق في دوامة من عدم الاستقرار الدائم.

الصين وروسيا: بين الحساب والتناقض

إن الصين، التي نصبت نفسها وسيطاً لنظام إقليمي جديد، تدعو إلى الاستقرار. لكن موقفها لا يزال غير واضح. إن الحفاظ على مصالحها في مجال الطاقة أو علاقاتها الثنائية لا يمكن أن يبرر الصمت في مواجهة انتهاك القانون الإنساني الدولي أو العدوان الوقائي. إذا أرادت أن يُنظر إليها على أنها جهة فاعلة في مجال السلام، فيجب على بكين أن تلتزم بوضوح بقرار يستند إلى الشرعية. روسيا، من جانبها، تتأرجح بين التضامن الاستراتيجي مع طهران والحرص على الحفاظ على سيطرتها على سوريا. وهذا التناقض يضعف مصداقيته كوسيط. إن دعم سيادة الدولة مع التسامح مع الضربات خارج الحدود الإقليمية يتعارض مع نفس المبادئ التي تطالب بها في مسارح الحرب الأخرى.

تواجه إسرائيل تناقضاتها الإستراتيجية

إن الهجوم الإسرائيلي على البنية التحتية الإيرانية، والذي تم تقديمه كإجراء أمني وطني، يشكل هجوماً خطيراً على المعايير الدولية إذا لم يكن مبرراً بتهديد وشيك واضح المعالم. فقد أضعف الجهود الدبلوماسية الجارية، وأدى إلى تفاقم الانقسامات الإقليمية، وعزل القوى التي كانت حتى الآن تدعم إسرائيل على الساحة العالمية. ومن خلال تحرير نفسها من الأطر المتعددة الأطراف، تعمل إسرائيل على تعزيز حجج خصومها وتعريض أمنها على المدى الطويل للخطر. والقانون الدولي، بعيدا عن أن يشكل عقبة، يمكن أن يكون أفضل حليف لها في كسر الجمود الحالي.

عواقب إقليمية شديدة الخطورة!

لقد امتدت التوترات بالفعل إلى ما هو أبعد من الخصمين المباشرين. وقد كثفت الجماعات المسلحة أعمالها في مختلف النقاط الساخنة في المنطقة، مما أدى إلى تفاقم الوضع الإنساني وتهديد طرق التجارة. وتفلت هذه الديناميكية من أي سيطرة مركزية، ولا يمكن احتواؤها إلا من خلال استجابة جماعية تستند إلى الشرعية الدولية. اطلب ما هو أكثر من الدبلوماسية: العدالة وفي مواجهة هذا الوضع، يجب أن توجه الاستجابة العالمية ثلاثة متطلبات: - احترام القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك حماية المدنيين وحظر الأعمال الانتقامية العشوائية. - العودة إلى الآليات المتعددة الأطراف لحل النزاعات، خاصة تحت رعاية الأمم المتحدة. - الوساطة الإقليمية المصحوبة بضمانات قانونية، وليس باتفاقيات أمنية غامضة لمرة واحدة. القانون باعتباره الدفاع الوحيد. وهذا الصراع ليس حتميا. ولكن لا يمكن احتواؤها بالسياسة الواقعية وحدها. إن الطريقة الوحيدة الجديرة بالثقة لتجنب اندلاع حريق إقليمي وتفتيت دائم للشرق الأوسط تتلخص في وضع القانون الدولي في قلب الاستجابات الدبلوماسية. الصمت أو الغموض أو التساهل فيما يتعلق بالانتهاكات الحالية سيكون غداً نبذاً جماعياً.